الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي

193

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور

للمؤمنين . قال الفقيه سيدي عمر بن باب : سيد أهل قريته وولي أمرهم القائم بأمورهم وأمور كثير من المسلمين غيرهم ، والنافع لهم والدافع عنهم ، وهو من أئمة المسلمين العدول ، صالح تقي ذو جاه وحرمة ومهابة عظيمة . وقيل من كرامته أنه إذا غضب على الظالم وأشار له بعكازه يموت بإذن اللّه تعالى ، وإذا ضربه به لم ير بأسا واللّه أعلم . وكان رحمه اللّه تعالى بذولا للنصيحة لكل أحد ، فترى رسائله لمن خرج عن الطريق ينهاه ويعظه حبا للنصيحة للمؤمنين ، وقد قال عليه السلام الدّين النّصيحة للمؤمنين . وبالجملة : فأيامه في ولاته كالعافية . وقد قال بعضهم : إذا حضرت جنازة سيدي عثمان بن عمر الوالي في ولاته فلا تحضر لقراءة كتابه ، يريد أن الإمام بعده يتغير واللّه أعلم . كان رحمه اللّه تعالى هو الذي يقرأ الصحيح والشفا ، وأجازه الفقيه سيدي محمد بن المختار العلوي رحمهم اللّه تعالى ، ويروي عنه تواليف سيدي محمد بن يوسف السنوسي رحمه اللّه تعالى ، قال كما أجازنيها عالم المدينة ، على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام ، وهو أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكردي الشافعي ، عن الشيخ عبد الباقي الحنبلي ، عن أبي العباس شهاب الدين أحمد بن محمد المغربي « 1 » التلمساني المالكي ، عن عمه مفتي تلمسان ستين سنة سعيد بن أحمد المغربي « 2 » التلمساني ، عن أبي عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن هلال التلمساني ، عن أبي عثمان سعيد التلمساني الشهير بالكفيف ، عن مؤلفها سيدي محمد بن يوسف السنوسي رحمه اللّه تعالى . وأجازه أن يروي عنه صحيح البخاري بسنده المذكور في ترجمة والده سيدي عمر الوالي إلى مؤلفه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي رحمه اللّه تعالى . وأجازه أيضا أن يروي عنه كتاب الشفا بتعريف حقوق

--> ( 1 ) و ( 2 ) هكذا في الأصول ، ولعلها تحريف للمقري .